الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢ - تنبيه
يقال إنه كما يجب اجتماع النهي الغيري والأمر النفسي المعلق على تقدير مخالفة ذي الغير كذلك يوجب اجتماع النهي النفسي والأمر الغيري في ترك المضيق فأنه حرام مطلقاً لا على تقدير وواجب توصلًا إلى الصلاة ولا يندفع هذا المحذور بالترتب إذ ليس النهي فيه على تقدير ويمكن دفعه بأن النهي وإن لم يكن على تقدير يكن الأمر فيه على تقدير لأنه ناشيء عن الأمر بالموسع وهو معلق على عصيان ذلك النهي فالامر كذلك معلق عليه فيكون حاصل التكليفين أزل ولا تترك الازالة وإن كنت ممن يترك الازالة فصّل وأترك الازالة ولزوم ايجاب الشيء على تقدير حصول مندفع بالتأمل.
تنبيه:
بعض من منع من الترتب صحح العبادة بكفاية قصد المحبوبية الذاتية والمصلحة التي هي مناط الأمر وهذا كما يندفع به الاشكالان الأخيران تندفع به البقية لأن المفروض بقاء المصلحة في مورد الاجتماع وبقاء المحبوبية الكافية للتقرب مع عدم صدور الفعل مبغوضاً كما هو كذلك في صورة الغفلة عن تضييق الضد الموجبة للغفلة عن النهي الرافعة لوقوعه مبغوضاً ولكنك عرفت أن محذور الأمر بالضدين غير محتاج إلى الالتزام بكفاية المصلحة في عبادية العبادة مع أن في كفاية الاتيان بداعي مناط الأمر والمصلحة المقتضية له تأملًا بل منعاً وذلك لأن التقرب بالشيء عبارة عن جعله له سبباً للقرب من المولى ولا إشكال في أنه لايراد منه في المقام سوى القرب