الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨٣
بالتعدي ولكن الظاهر عدم التمكن من اثباته بل في الاخبار وما يشعر بعدمه كما ستعرف هذا وقد قيل بالتعدي لما في الترجيح بمثل الاصدقيه والاوثقيه ونحوهما مما فيه من الدلالة على ان المناط في الترجيح بها هو كونها موجبه للأقربيه الى الواقع فيتعدى الى كل ما يوجب هذا المعنى ولما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه من استظهار ان العلة هو عدم الريب فيه بالاضافة الى الخبر الآخر ولو كان فيه ألف ريب في نفسه مع قطع النظر عن الآخر ولما في التعليل بأن الرشد في خلافهم من استفادة وجوب ترجيح كل ما كان امارة الحق والرشد وعدم مظنة خلاف الحق هذا ما استدل به للتعدى ولا يخفى ما في الاستدلال بها من التعدي اما الاول فإن جعل خصوص شيء فيه جهة الأرائه والطريقية حجة ومرجحاً وان كان ظاهره ان علة الجعل هي تلك الجهة وانكار هذا الظهور مكابرة لا سيما في جعله مرجحاً لما جعله حجة لارائته وان جعله كذلك لذلك انما هو لعلمه باصابته دائماً او غالباً إلا انه لادلالة فيه على جعل كل ما كان في نظر العرف او العقل له جهة ارائه حجة او مرجحاً كيف وقد اسقط عن الحجية ما قطع العقل بأن له جهة الارائه كالظن القوي الشخصي على خلاف الحالة السابقة التي لا ظن ببقائها وجعل في مورده مالايدرك العقل ارائته كالاستصحاب والنظائر كثيرة فلابد من الاقتصار على خصوص ما جعله.