الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٨ - تنبيهات
وجوب الاجتناب عن المعلوم وهو وجوب الاجتناب عنه أيضاً كما استفيد وجوب اجتناب ملاقي النجس الواقعي من وجوب اجتنابه في قوله تعالى: [والرجْزَ فَاهْجُرْ] وقد أعطى الشارع أطراف العلم حكم النجس وهو وجوب الاجتناب فينسحب الى ملاقيها وأنت خبير بما فيه ضرورة أن العلم به إنما يوجب تنجز وجوب الاجتناب عنه وتنجز وجوب الاجتناب عنه إنما يوجب تنجز وجوب الاجتناب عن أطراف العلم مما يتصف بعنوان المقدمية ولا يوجب تنجز الاجتناب عن فرد آخر من كلى النجس لم يعلم حدوثه وان احتمل بسبب الملاقاة أو عن شيء آخر من الأشياء لم يتصف بعنوان المقدمية.
أما الأول فلان النجس الواجب اجتنابه لم تعلم ملاقاة ذلك الفرد له فلا يسري اليه حكمه وان قلنا بسرايته في صورة العلم بالملاقاة.
وأما الثاني فلعدم تحقق ملاك الحكم فيه وهو المقدمية ومن المعلوم أيضاً سقوط اصالة الطهارة في كل من الطرفين فتبقى اصالة الطهارة في الملاقي سليمة عن الوارد والحاكم والمعارض فهذه هي الصورة الأولى وتارة أخرى هي عكس الصورة الأولى بمعنى إنه يجب الاجتناب عما لاقاه وهو الملاقي الخارج دونه أي دون أحد الطرفين وذلك فيما لو علم اجمالًا بنجاسته أي نجاسة الملاقي الخارج أو نجاسة شيء آخر فانه يجب اجتناب هذين الشيئين بمجرد حصول