الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢٥ - تذنيبان
صريح عبارته واما المراد باستصحاب حال الاجماع فهو استصحاب الحال التي كان منشأ اليقين بالحكم فيها أو بالموضوع ذي الحكم هو الاجماع المقتصر في الآخذية على القدر المتيقن وحيث كان اليقين أحد ركني الاجماع ولا يقين إلا إذا كان الدليل هو الاجماع والعقل عبر باستصحاب حالهما ولما كان الغالب هو الاجماع وان القضية العقلية كعدم التكليف حال الصغر مثلًا إنما تستصحب على بعض الوجوه لا مطلقاً اقتصر بعضهم على التعبير باستصحاب حال الاجماع خاصة تنزيلًا للفرد النادر منزلية المعدوم وهذا واضح، ويحتمل بل لعله الأظهر ان يراد به استصحاب حال الحكم المختصة دلالة دليله عليه بالحال الأول وحيث كان أظهرها الاجماع عبر به.
الحادي والعشرون من التنبيهات: قد يطلق الاستصحاب ويراد به استصحاب عموم النص واطلاقه وربما جعله البعض قسماً برأسه وقال بحجيته وانكر حجية غيره حتى نسب اليه القول بالتفصيل في حجية الاستصحاب كالغزالي. والتحقيق ان الأخذ بعموم النص في مورد الشك في التخصيص أو باطلاقه في مورد الشك في التقييد ليس من الاستصحاب الحقيقي أصلًا وإنما هي قاعدة عقلية عليها استقر بناء العقلاء في محاوراتهم وفي كل مكان وإلا فلا يقين بالعموم والاطلاق إلا في نادر من الموارد لاحتمال سبق المخصص والمقيد صدوراً على صدور العام وهذا في غاية الوضوح ولا ينبغي اطالة الكلام فيه.