الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٠ - قاعدة المقتضي والمانع
نعم يجب رعاية التكاليف المعلومة اجمالًا المترتبة على الخاصين فيما علم تكليف في البين لأن أصالة عدم تحقق آثار كل من الخصوصيتين إنما تجري حيث لا مانع كما في الشبهة المحصورة فلو علم وجوب اكرام زيد مثلًا على تقدير وجوب رؤية الهلال أو ندبه فأصالة عدم آثار كل منهما لا تجري بالنسبة الى هذا الأثر لمنافاته للعلم الاجمالي المنجز للتكليف بل تتساقط الأصول ويجب الاحتياط بالنسبة الى هذا الأثر كما هو واضح واما توهم عدم جريان استصحاب الكلي لمحكوميته باستصحاب عدم حدوث الفرد من جهة كون الشك في بقاء الكلي الذي في ضمن ذاك الفرد المردد مسبباً عن الشك في حدوث الخاص المشكوك حدوثه إذ لا منشأ لاحتمال بقائه بعد القطع بارتفاع الفرد الآخر إلا احتمال حدوث المشكوك المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه فهو فاسد قطعاً لعدم ملاك الحكومة وهو السببية والمسببية لوضوح كون بقاءه أي بقاء القدر المشترك وارتفاعه ليس من لوازم حدوثه أي حدوث الفرد المشكوك وعدم حدوثه بل ارتفاع القدر المشترك أو بقاءه من لوازم كون الحادث المتيقن هو ذاك الفرد المتيقن الارتفاع للقطع بانه لو كان هو الفرد المتيقن لم يبق القدر المشترك أو البقاء للقطع بانه لو كان الحادث هو متيقن البقاء لبقى القدر المشترك فلم يكن ارتفاعه من آثار عدم حدوث مشكوك الحدوث ليترتب على أصالة عدمه فلا يبقى موضوع حتى يستصحب بقاءه هذا مع ان بقاء القدر