الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٣ - اجتماع الأمر والنهي
النزاع في هذه المسألة فيما كان مناط الحكمين في مورد الاجتماع موجوداً بخلافه هناك فسيأتي الكلام فيه إن شاء الله.
الثالث: المسألة حسبما أشرنا إليه في أن الاختلاف بالإطلاق والتقييد أيضاً يكفي في رفع غائلة الاجتماع أم لا كما يظهر لمن راجع المسألة في كلمات القدماء وتحرير العنوان بقولهم النهي يدل على الفساد أم لا فيها دون ما نحن فيه من جهة أن الفساد فيما نحن فيه ليس لازماً للقول بالمنع للاحتمال ترجيح الأمر بخلاف تلك فإنه لازم عدم الاجتماع سقوط الأمر وترجيح النهي وبه يستلزم للفساد وإلا فليس حقيقة النزاع راجعاً إلى الاقتضاء المزبور نعم هو من ثمرات المسألة صرحوا بها في العنوان كما يظهر لمن راجع أدلة الطرفين فيها وإن أمكن تحريرها بوجوده إلا أنه لا محيص إلا عن تحريرها على وجه تكون من المسائل الأصولية كأن يبحث عن حال الدليلين الواردين على عنوانين مختلفين مجتمعين في واحد وأنهما هل يبقيان على محلهما في مورد الاجتماع أو يرتفع أحدهما وأما النزاع في أن للمولى التكليف بالوجوب والحرمة مثلًا في مورد واحد أم لا فهو بمسائل الكلام أشبه والنزاع فيها في أن يتعدد الجهة ترتفع غائلة اجتماع الضدين في واحد أم لا وإن كانت أصولية إن تعلق البحث فيها من حيث دخلها في استنباط الحكم من الأدلة وتعلقها بها إلا أنك عرفت أن البحث فيها على الوجه الأول أنسب.
الرابع: قد يعتبر قيد المندوحة في محل النزاع ويصرح بخروج صورة عدمها من حريمة بزعم أن النزاع في تحقق المانع عن بقاء