الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣١٣ - تنبيهات
علم كون المورد من موارد الابتلاء أو من موارد عدمه فلا اشكال ولو شك في ذلك كان المرجع هو البراءة لانه قضية اشتراط التنجز به لا اطلاق الخطاب ضرورة ان الشك في كونه محلًا للابتلاء شك في أصل تحقق الخطاب المطلق للشك في صحته فلا ريب في انه لا مجال للتشبث به في مثل ذلك إلا إذا لم يكن سنخ القيد المشكوك فيه من هذا القبيل ويتحقق ذلك فيما إذا شك في التقيد بشيء بعد الفراغ من صحة الاطلاق وامكان تحققه من دونه لا فيما شك باعتباره من القيود الذي يكون مرجع الشك فيه الى الشك في امكان تحقق الاطلاق وصحته تأمل لعلك تعرف إن شاء الله تعالى.
الثالث: انه قد عرفت ان الملاك المناط في وجوب الامتثال تفصيلًا واجمالًا هو فعلية التكليف المعلوم وانه مع فعلية التكليف المعلوم لا تفاوت في لزوم الامتثال بين ان يكون أطرافه محصورة وان يكون غير محصورة نعم ربما يكون التفاوت من جهة أخرى عرفتها فيما سبق وهي انه مع حصر الأطراف يحتاج المكلف في معرفة عدم فعلية التكليف المعلوم بينها الى دليل يدل على ذلك مخصص للأدلة المثبتة للفعلية عموماً بمجرد تعلق العلم ومع عدم الحصر لا يحتاج الى ذلك بل يكون الدليل هو كثرة الأطراف التي يوشك من ضعف احتمال تحقق التكليف فيها ان لا تكون طرفاً فيترتب على الشك فيها ما يترتب على الشك ابتداءاً ويختلف هذا المعنى حسب اختلاف الموارد واختلاف التكليف المعلوم فيها فربما كانت الأطراف عشرة