الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨٣ - أصل البراءة
النهي المطلوب به ذلك غير مقيد بزمان او مكان كان الفرد المشتبه في هذه الصورة مثله في باق الصور حكما غاية الأمر ان المستند في جواز الاقتحام فيه في هذه الصورة استصحاب الترك وفي الباقي اصالة البراءة والفرق المذكور لا يوجب خللا فيما هو المهم فمن أجل ذلك كانت هذه الصورة قليلة الجدوى وان صح بها قول بعضهم وتظهر الثمرة في النواحي الواردة في موانع الصلاة تنبيه لو كان المطلوب بالنهي ترك مفهوم الفرد وطبيعته لا مصداقه كما لو قال لا تشرب فرداً ما من الخمر فالحكم كما في الصورة الأولى بل هو واضح كما لا يخفى على الفطن فتفطن.
الأمر الرابع: انه قد عرفت غير مرة ان المطلوب أولًا وبالذات هو احراز الواقع في جميع التكاليف فان امكن بالامتثال التفصيلي والا فبالإجمالي وهو الإتيان بكل ما يحتمل انه هو الواقع فلا يمكن ان يشك عاقل في حسن الاحتياط عقلًا وإذا تتبع الآثار الواردة بالحث عليه من الائمة الاطهار فلا يمكن ان يشك في حسنه نقلًا، ولا يخفى عليك انه مطلقاً كذلك فيما كان هناك طريق معتبر الى الحكم وقامت حجة على عدم الوجوب او عدم الحرمة او كانت هناك امارة معتبرة على الموضوع ودلت على انه ليس المشتبه فردا للواجب او الحرام ضرورة ان قيام الحجة على الحكم والامارة على الموضوع لا يوجب العلم باحراز الواقع لأنهما انما يلغيان أثر احتمال الخلاف لا نفسه فيحسن حينئذ العمل على طبق الاحتمال مراعاةً للواقع إلا انه