الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٤ - في الوجوه العقلية على الحجية
قيامهما على الرجوع اليهما في حال عدم التمكن من العلم بموضوعهما ففيه انه وان كان ذلك حينئذ دالًا بدلالة الاقتضاء بناءاً على ان المراد من السنة معناها المصطلح على لزوم العمل بالظن وكونه طريقاً إلا انه لا دلالة له على حجية خصوص الظن الخبري بل كل حكم ظن انه صادر عن الإمام (ع) فالعمل به لازم وأما بناءاً على ان السنة هي الأخبار الحاكية ففيه أولًا انها دعوى لا أصل لها بل قيام الإجماع وحده محل تأمل.
وثانياً انه رجوع الى الاستدلال بالإجماع والضرورة على حجية الخبر الواحد وقد عرفت ما فيه فلا حاجة الى ما أتعب به نفسه في تقرير هذا الوجه وتأييده وأما ما أورده شيخنا العلامة عليه بناء على ان مراده من السنة معناها المصطلح بان ما ذكره من الدليل عبارة أخرى عن دليل الانسداد لانه إذا وجب علينا الرجوع الى مدلول الكتاب والسنة ولم نتمكن من الرجوع الى ما علم انه مدلولهما تعين الرجوع باعترافه الى ما ظن انه مدلولهما ومن المعلوم ان كل حكم ظن التكليف به فعلًا من أي سبب كان فقد ظن انه مدلولهما من غير خصوصية للظن الخبري فلا يخرج عن هذه الكلية من الاحكام إلا ما بقى مخزوناً أو صدر انشاء وبقى على هذه المرتبة وهو النزر القليل ففيه انه ان أراد اتحاده معه من حيث انتاجه حجية مطلق الظن فهو حسن إلا انه لا ينافي كونه خاصاً لقيام الدليل عليه بالخصوص اذ المراد بالخاص ما كان حجة بغير دليل الانسداد وان