الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٥ - السنة
من سمع الاحكام وأخذها عن الإمام وان تكثرت الوسائط ويؤيد ذلك قوله (ع): (فارجعوا الى رواة حديثنا فانهم حجتي عليكم) وليس عندنا من يروي ولا علم له بما روى انه حكم أو موضوع شرعيين أو غيرهما كما لا يخفى على المتأمل.
ومنها آية الاذن قال عز من قائل: [ومِنْهُمُ الذّينَ يُؤْذُونَ النَّبيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أذُنٌ قُلْ أذُنُ خيْرٍ لَكُمْ يُؤمنُ بِاللهِ وَيؤمن للمُؤْمِنِين] فإنه تبارك وتعالى مدح نبيه بأنه يصدق المؤمنين وقرنه بتصديقه تعالى. وفيه ان ظاهر هذه الآية مع قطع النظر عن كل شيء ان من الناس من يوذي النبي (ص) ويقول هو اذن يصدق ويقطع بكل ما يسمع وهذه صفة تنافي الحزم فرد الله ذلك عليهم وخطأهم فيما اعتقدوه وابان انه اذن خير لا الاذن التي اعتقدتموها ثم فسر اذن الخير بأنه يصدق بالله قاطعاً ويظهر التصديق عن اعتقاد للمؤمنين وان قطع في نفسه بكذبهم وهذه صفة لا ينال المؤمنين منها إلا خيراً حيث لا يرتب آثار الكذب الذي قطع به ويظهر لهم التصديق فالمقصود من اظهار التصديق عدم ترتيب آثار التكذيب من العقوبة أو التقرير وهذا المعنى ظاهر الآية بل كاد يكون صريحها بعد التأمل وهو أجنبي عن مقام حجية الخبر الواحد
والعجب ممن ذكرها على سبيل الاحتجاج واما ما أفاده صاحب الكفاية في رده:
أولًا: من انه انما مدحه بأنه اذن وهو سريع القطع لا الاخذ بقول غيره تعبداً. ففيه انه لم يمدحه بأنه اذن سريع القطع بل هذا هو