الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦٢ - فصل
الامارتين مع التصرف في كليهما ضرورة سقوط اصالة الظهور في أحدهما او في كليهما لطرح ما هو الظاهر منه وصرفه الى غيره وقد عرفت ان التعارض انما هو بين الظهورين فيما كان سنداهما قطعيين لعدم امكان حمل أحدهما على عدم الصدور وفي السندين إذا كان سنداهما ظنيين لامكان ذلك وقد عرفت ان قضية التعارض لو كان ثابتاً في المقام انما هو سقوط كلا المتعارضيين في خصوص كل ما يؤديان اليه من الحكمين اثباتاً دون نفي الثالث لابقائهما على الحجية بما ينصرف فيهما او في أحدهما على وجه لا ينافي حجيتهما معاً او على وجه تقتضيه حجيتهما معاً في القطعيين او بقاء سنديهما عليها كذلك في الظنيين ضرورة ان البقاء على الحجية حكم بلا دليل يساعد عليه من عقل او نقل والظاهر ان ما ذكرنا ليس مما يخفى على مثل هذا القائل فلا يبعد ان يكون المراد من امكان الجمع امكانه عرفاً لا عقلًا فينحصر في الصور السابقة ويحصل الوفاق ويرتفع النزاع ولا ينافيه الحكم بأنه أولى من لزومه عرفاً حينئذ وتعينه فإن أولويته في المقام من قبيل الأولوية في (أولى الارحام) وفي قوله: (أولاهم به أولاهم بميراثه) وعليه لا اشكال فيه ولا كلام.