الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠١ - قاعدة الضرر
المتيقن وحده فالموضوع في الرواية من اليقين ما كان اجله مخروماً بالشك لا محتوماً لادخل للشك فيه وفاقاً لشيخنا استاذ المحققين وخلافاً لصاحب الكفاية الاستاذ حيث جزم بعموم الرواية زاعماً حسن اسناد النقض وهو ضد الابرام الى اليقين ولو كان اليقين متعلقاً بما ليس فيه اقتضاء البقاء والاستمرار وإنما حسن اسناده لما يتخيل فيه من الاستحكام بخلاف الظن فانه يظن انه ليس فيه ابرام واستحكام وان كان متعلقاً بما فيه اقتضاء ذلك فكان لليقين حصينة مانعة من الاقتحام مقتضية للدوام وعدم الانهدام والا يكن ذلك بلحاظ ما ذكرنا لصح ان يسند الى ما فيه المقتضى له أي للدوام ولكان هذا الاسناد أحسن وأقوى من اسناده الى اليقين المتعلق به مع ما ترى من ركاكة مثل نقضت الحجر من مكانه ولما صح ان يقال انقض اليقين باشتعال السراج فيما إذا شك في بقاءه للشك في استعداده وقد كان العلم باقتضاءه للدوام شرطاً مع بداهة صحته وحسنه. وبالجملة المصحح للاسناد إنما هو اليقين لا متعلقه إذ لا يكاد يشك في ان اليقين كالبيعة والعهدوإنما يكون حسن اسناد النقض اليه بملاحظته لا بملاحظة متعلقه كما هو الحال في نقض العهد والبيعة فان المصحح والمحسن لنسبة النقض اليها ذاتهما لا متعلقهما مما بايع به أو عاهد عليه فلا موجب لإرادة ما ذكره الخصم في تقريب دلالتها على مختاره وهو ما كان أقرب الى المبرم أو اشبهه بالمتين المستحكم مما فيه اقتضاء البقاء معللًا ذلك بانه لقاعدة انه إذا تعذرت الحقيقة فأقرب