الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٨٤ - اجتماع الأمر والنهي
الوجودي منطبقاً على الترك إذ لا فرق بين القسمين إلا في أن الاجتماع في الثالث في الفعل لغرض انطباق العنوان الوجودي عليه وفي الثاني في الترك كما أن النهي المجتمع في الثالث أصلي وفي الثاني نهي متولد من الأمر بالفعل بناءاً على كون الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد العام وهو الترك كما أنه بناءاً على جعل العنوان ملازما للترك في راحة بالنسبة إليه أيضاً.
فتلخص أن مجرد وجودات العبادات المكروهة في الشريعة المطهرة لا يصادم دليل المانع لو تم إذ ليس المراد من الكراهة فيها هي الكراهة في غيرها الراجعة إلى رجحان الفعل على الترك إذ يمكن أن تكون الكراهة بمعنى كون الترك منطبقاً على عنوان راجح على الفعل حتى يكون الفعل والترك من قبيل المستحبين المتزاحمين لكنه مخالف لظواهر النواهي المتعلقة بها كما يمكن أن تكون للإرشاد لكنه مخالف لظواهر الهيئة وقد عرفت أن مع دوران الأمر بين التصرف في الهيئة بجعلها للإرشاد أو في المادة بجعل النهي عنها باعتبار عنوان آخر كان الاقرب هو الأول.
وقد يستدل أيضاً على الجواز بأن أهل العرف يعدّون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعاً وعاصياً من جهتين ويمثل له بما لو أمر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في المكان الغصبي ثم خاطه في المكان العصبي فإنه يعد ممتثلًا وعاصياً من الجهتين. ويمكن أن يجاب عن ذلك بأن المستدل إن أراد أن مقتضى حكم العرف بحصول الاطاعة والعصيان عدم التضاد بين متعلق الأمر