الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٥ - اجتماع الأمر والنهي
كونهما متعلقين بواحد فبالثانية والثالثة ثم إن الموضوع المجتمع فيه الضدان هو المكلف بالكسر إن جعل التضاد بين مبادئ الحكمين ولك أن تجعله عبارة عن المتعلق إن جعلته بين حقيقتها، وعلى أي حال لا نحتاج في اثبات المدعى إلى مقدمة أخرى كما صنعه بعض المحققين حيث زاد على تضاد الأحكام وكون متعلقها الخارج وأن الحقيقة الخارجية لا تعدد فيها أن الحقيقة الخارجية ليست إلا حقيقة واحدة وماهية فارده وأن انتزاع المتعدد منها لا يوجب تعددها لأن ذلك من تتمة اثبات وحدة المتعلق دفعاً لتوهم تعدده الناشئ من انتزاع المتعدد منه ولا يحسن جعلها مقدمة مستقلة، كما أنه لا يبتنى ما ذكرنا على القول بأصالة الوجود بل يتم التقريب ولو على أصالة الماهية نعم على الثاني يجعل متعلق الطلب الحقيقة الخارجية والظاهر بل المتعين أنه المراد مما في الفصول يعني يريد من الابتناء على أصالة الوجود ابتناء التقريب لا أصل المنع والجواز كما يظهر من مراجعة كلامه نعم بنى أصل المنع على عدم تعدد الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في الخارج زعماً منه أن الصلاتية والغصبية من قبيل الجنس والفصل وأنهما من اللواحق العرضية للكون الخارجي فيكون سمتها معه سمت لواحق الجنس به.
وأما الثاني يعني لزوم خلو أحد الحكمين أو كليهما عن المنشأ يعني المصلحة الغالبة أو المفسدة الغالبة فلأن الغلبة في كليهما ممتنعة فمع عدم الغلبة فيها يلزم الثاني وفي أحدهما يلزم الأول نعم يبتنى هذا على كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد الثابتة في متعلقاتها