الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٠ - اجتماع الأمر والنهي
للحكم بحيث لا ينافي سقوطه موضوعاً أو تأثيراً بملاحظة بعض الطواريء وعلى أي حال فلا يستفاد ثبوت المقتضي للفعل والفرق ظاهر إذ لو فرض العمل واجداً لمقتضى الأمر فإنه لا يكفي مصححاً مع عدم الأمر، نعم مع عدم المانع من الأمر يكفي ملزماً للآخر في أمره وحينئذ فمجرد دلالة الدليل على الحكم الاقتضائي بمعنى وجود المقتضي للحكم غير نافع مع أنك عرفت عدم استفادة ذلك من الدليل إلا المسوق لبيان الحكم الاقتضائي أيضاً وقد مر جملة من الكلام في ذلك في مبحث الضد. نعم هو بمعنى وجود المقتضي للفعل ينفع في الجملة لكن أنى لهم بذلك إذ بعد صرف ظواهر الادلة إلى بيان الحكم الاقتضائي فغايتها استفادة وجود المقتضي له لا للفعل.
إن قلت نريد من الحكم الاقتضائي الشأني فيحمل الأمر عليه فيبقى عليه مادام النهي فعلياً فإذا زال فعلية النهي يرجع الأمر فعلياً.
قلت: هذا رجوع إلى عدم التزاحم إلا في الأحكام الفعلية والكلام مبني على تضادها في وجوداتها الانشائية أيضاً مع أنه مبني على إحراز عدم المانع من غير ناحية النهي أيضاً حتى يصير مع عدمه فعلياً وأنى لهم به ومجرد ثبوت الحكم الاقتضائي بالمعنى المزبور غير نافع في اثباته مضافاً إلى ما سيجيء من تحقق التضاد بين الأحكام بوجوداتها الاقتضائية أيضاً، ثم لو سلمنا استفادة المقتضي للإتيان وأن المفسدة الغصبية لا تمنع عنه إلا أنا لا نسلم كفاية قصد هذا المعنى في العبادية والقرب بل الخضوع المعتبر بالعبادة فيما ليس بذاته خضوعاً كالسجود وإنما هو بقصد الأمر والاطاعة نعم لو كانت