الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٨ - اجتماع الأمر والنهي
المحققين جعل المناط في كون المسألة من هذه المسألة أو من مسائل التعارض ثبوتاً وجود المناطين وعدمها واثباتاً اطلاق الدليلين فإن كان أو أحدهما في مقام بيان الحكم الاقتضائي إذا أمكن ذلك فيهما أو في أحدهما فهو من مسألتنا لكشف الاطلاق عن وجود المناط وإلا فمن الباب أيضاً بناءاً على الاجتماع ومن المتعارضين بناءاً على الامتناع وفيه مضافاً لما سبق منه () من عدم صلاحية اختلاف الموضوع في الفرق بين المسألتين غاية الأمر يكون التفصيل بين الموضوعين قولًا بالتفصيل في المسألة فكيف جعل المناط في الفرق بين مسألة التعارض ومسألتنا ذلك مضافاً إلى أنه لا يمكن اختلاف محل النزاع بحسب الأقوال في المسألة فيقال بناءاً على الجواز محل النزاع كذا وعلى الامتناع كذا إلا أن يكون مراده من الإناطة بذلك إناطة ترتيب أثارهما يعني أن الترجيح باقوائية المناط ليس إلا فيما أحرز فيه المناطان والترجيح بالمرجحات فيما علم بكذب أحدهما وفيه أيضاً مضافاً إلى ما مرّ من أنه يعلم من جميع المانعين الترجيح باقوائية المناط أنه لاوجه له لقصر محل أدلة الترجيح على ما علم بعدم مناط الحكمين نعم يتعين قصرهما فيما علم بعدم الجمع وإلا لم يكونا متعارضين كما مرّ.
السابع: لا اشكال على الجواز في صحة العبادة المأتي بها في مورد الاجتماع وإن كان عاصياً بذلك. وكذا بناءاً على الامتناع وتقديم جانب الأمر إلا أنه لا عصيان حينئذ لعدم النهي كما أنه لا إطاعة بناءاً على تقديم النهي إن أتي بها عالماً بل مقتضى القاعدة