الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٧ - اجتماع الأمر والنهي
اجتماع العناوين في رفع اليد عن أحد الحكمين دون ما كان هناك دليل من خارج ولا يعتبر فيه مضافاً إلى ذلك إحراز المناطين، نعم فيما لو أريد الترجيح بقوة المناط وجب احراز المناطين لكن لم يعلم عن المانعين في المسألة الترجيح بأقوائية المناط مطلقاً وإن كان التعليل بأن دفع المفسد أهم من جلب المصلحة ربما يشير إليه لكن يزيفه وجود مثل هذا الاستدلال في كلام بعض القدماء في مقام الترجيح بين المتعارضين أيضاً ولعل ذلك منهم مبني على صورة العلم بوجود الملاكين، فبأقوائية أحدهما يستكشف جعله دون جعل صاحبه. وكيفما كان فلا وجه لقصر. محل النزاع في المسألة بذلك ومجرد استدلال المانع لتقديم جانب النهي على جانب الأمر ببعض ما يدل على وجود المناطين غير نافع في القصر فالتحقيق أن هذا النزاع بمنزلة تشخيص صغرى النزاع في مسألة التعارض فالمجوز يقول لا تعارض في مثل المسألة والمانع يجعل الدليلين متعارضين فأن كان بينهما ما يخرجهما عن اطلاق أدلة الترجيح كوجود الجمع الدلالي أو العلم بوجود مناط الحكمين واقوائية أحدهما بحيث يعلم أن المجعول أحدهما فهو وإلا فالمرجع هو تلك الادلة. كما أن من كون المورد من موارد أحكام الترجيح بناءاً على المنع لا يستفاد عدم المناطين أيضاً إذ يمكن ترجيح الراجح باقوائية مناطه. وبالجملة نحن لا نجعل مناط الدخول في إحدى المسألتين وجود المناط وعدمه نعم مع العلم بعدم أحد الحكمين نجعل المسألة خارجة عن مسألة الاجتماع كان ذلك لعدم المناط أو لقيام دليل من خارج على عدم جعل الحكمين وبعض