الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - اجتماع الأمر والنهي
إلا أن يلتزم بتعدد الحركة في الدار المغصوبة وتجعل فردين لمصداقين أعني الصلاة والغصب وهو من الفساد بحيث لا يقبل النزاع. إن قلت بناءاً على تعلق الأمر والنهي بالطبائع لا إشكال أيضاً عندهم في كون متعلق الطلب هو الوجود والإيجاد الخارجي ففي مثل الحركة المزبورة يعني الحركة الصلاتية في الأرض المغصوبة لا يبقى واحد خارجاً عن المتعلقين إذ لا خارج غير الوجود والمفروض تعلق الطلب به أيضاً فهو متعلق للبعث والزجر فيجتمع فيه الضدان كما في تعلق الأمر والنهي بالافراد؟ قلت: لا نسلم تعلق الطلب على القول المزبور بشخص الوجود الخارجي بل بالوجود السعي وهو الذي تتشارك فيه أفراد الطبيعة وإن كان يتميز كل فرد عن صاحبه بنفسه أيضاً فكما أن كل واحد عين الآخر بما هو وجود الطبيعة يغايره بخصوصيته فالحركة الخاصة في الدار المغصوبة فيها الوجود السعي للفرد الصلاتي وللفرد الغصبي حوتهما الخصوصية الواحدة التي يتميز هذا الفرد من الصلاة عن غيرها بها كتميز هذا الفرد من الغصب عما عداه بها أيضاً فنسبة الوجود السعي إلى الخصوصية بعينها نسبة الطبيعة إلى الوجود فافهم.
السادس: محل النزاع في المسألة إنما هو فيما لم يكن مانع من الحكمين غير ما هو لازم اجتماعهما اللازم من اجتماع العنوانين وأما إذا قام هناك دليل من علم أو إجماع على عدم أحد الحكمين فليس من محل النزاع البتة. ولا يقول القائل بالجواز حينئذ بالاجتماع بالضرورة، وبعبارة أخرى محل النزاع إنما هو في تأثير ما يلزم من