الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٢ - اجتماع الأمر والنهي
المأمور به والمنهي عنه جنساً إذا لم يتحدا وجوداً وعن الأول بالواحد الشخصي فمنعوا عن الاجتماع فيه يعني إذا لم يتعدد متعلقاهما ولا وجودهما.
الثاني: الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية هو ما عرفت من خروج الواحد الجامع بين الطبيعيتين عن المتعلقين في هذه المسألة ودخوله في المتعلق في المسألة الآتية وإليه يشير من جعل الفرق بينهما بتغاير العنوانين واتحادهما ودعوى أن اختلاف الموضوع لا يوجب اختلاف المسألة ما لم يكن هناك اختلاف الجهة إن رجعت إلى عدم الجدوى في الاختلاف بالإطلاق والتقيد فحسن وإن أراد عدم الجدوى حتى مع الاختلاف بالتباين فممنوعة بل الأوجه حينئذ الفرق به لا باختلاف الجهة كما في سائر مباحث الألفاظ التي جهة البحث فيها ليس إلا الكشف عن مدلولها لغةً أو عرفاً أو شرعاً بل لو كان النزاع في المبحث الآتي مقصوراً في المستفاد العرفي وهاهنا في الحكم العقلي صح الفرق به أيضاً لكن قصر النزاع في المسألة الآتية بذلك لا دليل عليه ولعل من ذلك يظهر لك الفرق بين هذا النزاع وما يذكرونه في تعارض العامين من وجه حيث يرجعون فيه إلى المرجحات السندية مع عدم أظهرية أحدهما من حيث أن محل الكلام هناك فيما يتعلق الحكم بالأفراد على نحو العموم الاستغراقي أو كان مدلول الدليل أو لازمه الحكم الوضعي فالصحة والفساد والزوجية وعدمها والنجاسة والطهارة فإن مثل هذين الدليلين لا يعالج تعارضهما بالقول بجواز الاجتماع وأما الفرق بينهما بأن