الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦ - ثمرة النزاع في وجوب المقدمة
ثمرة النزاع في وجوب المقدمة
ثم إن ثمرة النزاع في الملازمة وعدمها خفية جدا وذلك لأن فائدة ثبوت وجوب المقدمات مع وجود الداعي العقلي على فعلها لاستقلاله باستحالة وقوع الواجب من دونها وعدم ترتب الثواب والعقاب على فعلها مخفية جدا وكيف كان فقد ذكروا للنزاع ثمرات.
منها براءة ذمة من نذر أن يأتي بواجب فإنه إن لم نقل بانصرافه إلى الواجب النفسي تبرأ ذمته بإتيان المقدمة بناءاً على الوجوب بخلاف ما لو نقل به أو قلنا بانصرافه إلى النفسي فإنه لا تبرء بذلك، ويكفي ذلك ثمرة. ولا يرد عليه ما يقال من البرء وعدمه إنما يتفرعان على قصد الناذر فلا تبرأ بإتيان المقدمة لو قصد إتيان الواجب النفسي وإن قلنا بوجوبها وتبرء لو قصد إتيان ما يعم المقدمة ولو قيل بعدم وجوبها.
ومنها حصول الإصرار بترك واجب واحد بمقدماته فيما لو كانت له مقدمات كثيرة ولو عرضية فإن تركها حينئذ تحصل به محرمات عديدة. ولا يرد عليه أنه لا يحصل الإصرار على الحرام لحصول العصيان بترك أول مقدماته إذ به يرتفع تمكنه من الواجب ولا يكون ترك سائر المقدمات حراماً إذ لو تم ذلك فإنما يتم في المقدمات الطولية دون العرضية وأما فيها فيحصل الإصرار بترك جميعها، اللهم إلا أن يراد من الإصرار تعاقب المعاصي لامجرد تعددها بل لا يتم في الطولية أيضاً إذ بترك المقدمة الأولى كما يتحقق