الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٨٥
الشهرة موجبة للقطع بصدوره فيجوز تحقق الريب في صدوره مع الشهرة بمعنى عدم القطع به.
نعم بالاضافة الى ذلك الريب العظيم هو مما يصدق عليه انه لا ريب فيه فظهر انه لا توقف للاستدلال على جواز التعدى بالتعليل بانه ريب فيه على عدم اتصاف الخبر في نفسه مع الشهرة بعدم الريب وان الغرض من قوله بالاضافة الى الآخر هو التعبير بالمعنى الذي جعل فيه ذلك مرجحاً وهو عدم كون المراد جعل الشهرة موجبة للقطع بالصدور وإنما توجب مجرد الاطمئنان فهو بالاضافة الى الآخر لا ريب فيه يعني ليس فيه ذلك الريب الذي في الطرف الآخر فقول صاحب الكفاية (قدس سره) في الجواب عن ذلك.
واما الثاني فلتوقفه على عدم كون الرواية المشهورة في نفسها مما لا ريب فيها مع ان الشهرة في الصدر الأول بين الرواة وأصحاب الأئمة (ع) موجبة لكون الرواية مما يطمأن بصدورها بحيث يصح ان يقال عرفاً انها مما لا ريب فيها كما لا يخفى قد عرفت ما فيه فان الظاهر من لا ريب فيه عرفاً كونه مقطوع الصدور ومن أجل هذا الصدور جعل المستدل نفي الريب اضافياً لتحقيق ان الرواية في نفسها وان كانت مشهورة مما فيه الريب بمعنى عدم كون الشهرة موجبة للقطع بالصدور لا لبيان ان الرواية في نفسها لا تكون مما لا ريب فيه بمعنى حصول الاطمئنان في الجملة بصدورها وكيف كان فقد انقدح لك انه لا بأس بالتعدي الى مثله مما يوجب الوثوق