الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٧٢ - فصل
لا مخالف لهم مع الوثوق بصدوره لولا القطع به غير جارية للوثوق حينئذ بصدوره كذلك وكذا الصدور أو الظهور في الخبر المخالف يكون موهوناً بذلك بحيث لا يعمه أدلة اعتبار السند ولا الظهور كما لا يخفى. فتكون هذه الاخبار في مقامه تمييز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح الحجة على الحجة إذ ليس في واحد من أخبار الترجيح بموافقة الكتاب هذه الفقرات وإنما وردت هذه الفقرات وغيرها من قوله فليس من حديثي أو فليس منا وغير ذلك في أخبار العرض الآمرة بعرض كل خبر على الكتاب وهي كثيرة جداً بل لعلها متواترة وهي محمولة بشهادة جملة منها على ما ورد في اصول الدين واما موافقة العامة فلم يذكر في واحد من الأخبار هذه الفقرات بالنسبة اليها فلا أدري ما الوجه في عطفها على مخالفة الكتاب فلا يلزم من ذلك أن تكون كذلك في المتعارضين الواردين في الفروع ولذا لم تجد خبراً مما ورد في علاجهما مشتملًا على هذه مثل الفقرات والحاصل ان الأمر يدور بين حمل اخبار التخيير على الوجوب واخبار الترجيح على الاستحباب اوحملهما معاً على الوجوب مع تقييد الاطلاقات بها او حمل الاطلاقات على الوجوب المطلق واخبار الترجيح على الوجوب المشروط بكونه في مقام الحكومة وفصل الخصومة وإلا فبزمان التمكن من لقاءه (ع) او المشروط بالعلم بإختلافهما وعدم تساويهما، والأول مذهب السيد الصدر في الوافية والثاني مذهب المشهور والثالث مذهب صاحب