الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦٩ - فصل
الحسن الرضا (ع) في حديثه الطويل وفي صريح رواية الاحتجاج بسنده عن سماعه بن مهران قد أمر (ع) بالا رجاء حتى يلقى صاحبه في خصوص مقام الفتوى فالإرجاء لازم اعم فلا يختص بمقام الحكومة.
نعم عدم الارجاع الى فن مقام التخيير انما يناسب من الواضح مقام الحكومة كما ذكرنا ان غرض وانما ذيلنا به كلام الامام صاحب الكفاية لما ستعرف عن بيان العلة والسبب في رجحان احد الحكمين على الآخر فلابد ان تكون الاصدقية والافقهية مؤثرة قبل الحكم في رجحان قول الحاكم فلو توقف ذلك التأثير على صدور الحكم كان دوراً بالضرورة واما الكبرى وهي لزوم الاخذ بالراجح فهي عقلية غير معمولة الا بوجود موضوعها هو الرجح ولا دخل للحكم فيها وانما غير الامام (ع) بها قائلًا خذ واترك للكشف عن الخصوصية الموجبة للرجحان المحققة للموضوع وتقرير الحكم العقل ولعمري انه اوضح من ان يخفى، فظهر ان الحكومة لا يعقل ان تكون هي السبب في الصغرى وهي رجحان الراجح ولا في الكبرى وهي لزوم الآخذية والحاصل انه إذا لم تكن المزايا للمذكورة قاضية برجحان ذي المزية على غيره قبل الحكم فكيف يعقل يعقل ان تكون قاضية به بعد الحكم بل يكون ترجيح ذيها على غيره بعده كترجيح انسان على غيره بضم حجراً اليه واما ثالثاً فلأن وبالجملة فإنك ان أبيت الا عن ظهورهما في وجوب الترجيح في كلا المقامين فقد