الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٦ - تنبيه
بيان موضوع حكمه في مورد ثبوت الحكم على القيود المقررة وعدم تعرضه لعدم المزاحم الأهم مثلًا كاشف عن ثبوت المصلحة حتى مع وجوده وإلا لاعتبر عدمه في موضوع حكمه فيعلم من ذلك أن في الصلاة المقرونة بالمزاحم الأهم والمقرون بالغصب مثلًا مصلحة تامة لو أمكن المولى لأمر طبقها.
قلت: يكفي في مقام البيان رفع الأمر عن المورد فلا تتم معه مقدمات الحكمة وهذا هو الفارق بين مثل النظر إلى الأجنبية في الصلاة أو غصبية المحل بناءاً على الاجتماع ومثل المورد والغصبية بناءاً على الامتناع فإن مع وجود الأمر يمكن التمسك بالإطلاق ولا يكفي مجرد حرمة شيء بياناً لمدخلية عدمه في المأمور به وأما مع ارتفاع الأمر عنه فلا تتم مقدمات الحكمة.
وأما الثالثة يعني حصول القرب والعبودية بمجرد الإتيان بداعي المصلحة فلما عرفت من عدم كون ذلك بمجرده من القرب والعبودية. وما ترى في باب متعلقات الأحكام العرفية بالنسبة إلى المولى والعبيد فإنما هو فيما يعلم رجوع فوائده إلى المولى طبعاً وأما فيما نحن فيه حيث لا يرجع منافع متعلقة الأوامر إلا إلى العبيد فلا معنى لإتيان الفعل للمولى إلا بمعنى كونه إطاعة له أو محصلًا لغرضه ومجرد علم المولى بصلاح شيء للعبد لا يصح إتيانه إلا أن يأمره به فيكون له باعتبار كونه إطاعة لأمره.
وأما الرابعة فتمامه موقوف على العلم بكفاية الإتيان بالفعل متعبداً به في حصول غرض المولى من العبد وهو أول الكلام لا أقل