الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥٩ - فصل
ما لا اقتضاء فيه وهو غير الإلزامي أن يزاحم به ما فيه الاقتضاء فإذا دلت أمارة على وجوب شيء والأخرى على ندبه أو إباحته فلا تزاحم ضرورة أن الندب أو الاباحة المدلولين للامارة لا مقتضى فيهما للإلزام والوجوب المدلول للأمارة فيه مقتضى الالزام ومن الواضح ان عدم مقتضى الوجوب لا يزاحم مقتضى وجوده اللهم الا ان يقال بان قضية اعتباره دليل الحكم غير الالزامي ان يكون عن اقتضاء عدم الالزام به لا عدم اقتضاء الالزام والفرق بين الامرين واضح فيزاحم به حينئذ ما يقتضي الالزامي ويحكم فعلًا بغير الالزامي ولا يزاحم بمفتضاه أي بمقتضى الالزامي ما يقتضي غير الالزامي لكفاية عدم تمامية علة الالزامي في الحكم بغيره وتوضيح المقام كما سيصرح به صاحب الكفاية انه بناءاً على السببية لا الطريقية تارة يكون قيام الامارتين من باب التزاحم فيؤخذ بالاهم والا فالتخيير كما إذا قامت امارة على وجوب الحركة والأخرى على وجوب السكون وتارة يكون من باب التعارض لا التزاحم كما إذا قامت امارة على الوجوب والأخرى على الندب فيجب الأخذ بالأمارة القائمة على الوجوب عيناً بناءاً على ان مدلول امارة الندب قضيته عدم اقتضاء الوجوب فلا يزاحم ما يقتضيه ويجب الأخذ بالأمارة القائمة على الندب عيناً بناءاً على ان اعتبارها يقتضي ان يكون قيامها مقتضياً للندب وعدم الوجوب فإذا قيس الى الامارة المقتضية للوجوب كان من قبيل المانع من تأثير ذلك المقتضى ومن