الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٥٣ - فصل
فصل
لا يخفى ان التعارض وان كان لا يوجب الا سقوط احد المتعارضين عن الحجية رأساً حيث لا يوجب إلا العلم بكذب أحدهما فيكون هو الساقط فلا يكون التعارض هناك بمانع من حجية الآخر الا انه حيث كان الساقط عن الحجية مبهماً وبلا تعيين ولا عنوان له يعرف به واقعاً فانه لم يعلم بكذبه إلا كذلك مبهما بلا تعيين ولا عنوان ومن الواضح احتمال كون كل منهما كاذباً ولا معين فمن أجل ذلك لم يكن واحداً منهما بحجة في خصوص مؤداه لعدم التعين في الحجة أصلًا كما لا يخفى مع كون التعين شرطاً في حجية الحجة عقلًا وشرعاً.
نعم يكون نفي الثالث بأحدهما غير المعين ممكناً وباقياً على ما كان عليه الدليل لولا التعارض لبقاءه على الحجية بالنسبة اليه لعدم مزاحمة المعارض له إلا في مؤداه فلا يوجب سقوطها مطلقاً حتى فيما لا معارض له وصلاحيته على ما هو عليه من عدم التعين لذلك لأيهما كذا افاد صاحب الكفاية في النسخ المصححة لأيهما بالهمزة فيكون معنى العبادة ان أحدهما غير المعين صالح لنفي الثالث لأي المتعارضين كانت الحجية والظاهر بالأصح عندي غلط النسخ كلها وهو من قلم الناسخ والصحيح لأيهما ويكون المراد ان