الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤٧ - فصل
فالغاء حكم الاحتمال المخالف في صورة مخالفة مؤدى دليل الأصل لمؤدى الامارة من جهتين كونه ليس في مرتبته وكونه مخالفاً وفي صورة موافقته من جهة واحدة وهي الأولى فهذا معنى الحكومة وهذا معنى الظن الحاكم الى المحكوم لا ما ذكر من النظر التفسيري الشارح لكمية مدلول المحكوم سعةً وضيقاً فظهر لك بهذا التحقيق ان شمول دليل حجية الامارة للأمارة الدالة على الحكم الثابت للموضوع الواقعي وللامارة الدالة على الحكم الثابت لموضوع المشكوك حكمه الواقعي في عرض واحد ويكون دليل الأصل بالنسبة الى ثبوت مؤداه وهو الأصل امارة وفي مرتبة الامارة نفسها الدالة على حكم الموضوع الواقعي فإذا كانت الامارة بمنزلة دليل الأصل مرتبة كان مدلول دليل الأصل وهو الأصل متأخراً عنه بحسب المرتبة بضرورة العقل فاحفظ ذلك ولا تلتفت الى بعض ما ذكرناه في معنى الحكومة فيما علقناه على رسالة البراءة وتأمل فيه فانه دقيق متين وخذ ما اتيناك وكن من الشاكرين. فانقدح لك أنه لا فرق في الحاكم والمحكوم بعد ان كان ملاك الحكومة ما عرفت بين ما كانا على نحو دليل الامارة والأصل أو كانا على نحو إذا عرضنا على العرف وفق بينهما بالتصرف في خصوص أحدهما كما هو مطرد في مثل الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية مع مثل الأدلة النافية للعسر والحرج والضرر والاكراه والاضطرار مما يتكفل لاحكامها بعناوينها الثانوية حيث يقدم في مثلهما الأدلة النافية ولا