الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤٥ - فصل
بسم الله الرحمن الرحيم
المقصد الثامن من تعارض الأدلة والامارات
اقتطفناه من شرح الكفاية للكاظمي (ره) قال ():
فصل
التعارض هو تنافي الدليلين أو الأدلة بحسب الدلالة ومقام الاثبات على وجه التناقض حقيقة وهو واضح وعرضاً وذلك بأن علم بكذب أحدهما اجمالًا مع عدم امتناع اجتماعهما بحسب الذات وعليه فلا تعارض بينهما بمجرد تنافي مدلولهما في بادئ النظر كما إذا بينهما حكومة رافعة للتعارض والخصومة بل هما مندفعان بها والمراد بالحكومة كون الدليل الحاكم مما يترتب على تحقق موضوعه عدم موضوع المحكوم عرفاً بحيث ان أهل العرف يفهمون هذا المعنى بمجرد الصدور كما عرفت في دليل الطرق ودليل الاصول ونصب الأولى طريقاً للواقع والثانية لفاقد طريقه والشاك فيه واما تفسيرها بأن يكون أحدهما قد سبق ناظراً بلسانه الى بيان كمية ما اريد بالآخر مقدماً كان أو مؤخراً كما اختاره صاحب الكفاية وفاقاً لشيخنا العلامة فلا دليل يقتضيه ولم ينزل وحي فيه بل حقيقتها