الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤٠ - خاتمة
ان اليقين ناقض لليقين فتكون هذه الرواية كغير المذيلة بذلك في عدم لزوم تناقض من الشمول إلا انه لا يمنع من عموم النهي في سائر الأخبار مما ليس فيه هذا الذيل وشموله لما في أطرافه غاية الأمر سقوط الرواية المذيلة عن الدلالة على الاستصحاب فان اجمال ذاك الخطاب المذيل لذلك لا يكاد يسري الى غيره مما ليس فيه ذلك اللهم إلا أن يقال ان هذا الذيل قرينه عرفاً على مقدار ما أريد من مدلول قضية النهي عن النقض لعدم الفرق بين المذيل منها وغير المذيل حتى تختص الذيل بعدم الشمول دون غيره والانصاف انه ليس بالبعيد واما فقد المانع لو سلم وجود المقتضى فمن أجل ان جريان الاستصحاب في الاطراف لا يوجب إلا المخالفة الالتزامية كما عرفت في مثال الوضوء بالماء المردد فإنه وان كان الواقع تلازم بقاء طهارة البدن وارتفاع الحدث على تقدير كونه في الواقع ماء وبقاء الحدث ونجاسة البدن على تقدير كونه بولًا فلا معنى للتفكيك إلا ان غاية ما يلزم من استصحاب طهارة البدن وبقاء الحدث هو المخالفة التزاماً إذ لا مخالفة لتكليف فعلي عملًا وهو ليس بمحذور لا شرعاً ولا عقلًا بناءاً على جواز المخالفة الالتزامية وقد عرفت تحقيق الحال في ذلك في محله. ومنه قد انقدح عدم جريانه في اطراف العلم بالتكليف فعلًا أصلًا ولو في بعضها على ما هو الثاني في أطراف المعلوم الاجمالي المنجز لوجوب الموافقة القطعية له عقلًا ففي جريانه لا محاله يكون محذور المخالفة القطعية حيث يجري في الطرفين أو