الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣٣ - المقام الثاني
الامارة ودليل الأصل به حيث كان دليل الامارة ناظراً الى حكم المكلف في الواقع ودليل الأصل ناظراً الى حكم الشاك مع عدم ادراك الواقع فإذا كان مدركاً بحكم الامارة للواقع سقط موضوع الأصل حكماً بالضرورة وهو ما أردناه من الحكومة هذا مضافاً الى انه لو دار الأمر بين الاخذ بما لا يلزم منه التخصيص بلا مخصص والأخذ بما يلزم منه ذلك كان الاول مقدماً قطعاً والامر في المقام كذلك فإن العمل بالأمارة إنما هو من أجل انه لا محذور في الاخذ بدليلها بخلاف العمل بالأصل والاخذ بدليله فانه يستلزم تخصيص دليلها بلا مخصص إلا على وجه دائر إذ تقديم دليل الأصل والتخصيص به يتوقف على كونه في مرتبة الامارة وتحقق اعتباره معها كما عرفت واعتباره كذلك حسب الغرض يتوقف على التخصيص به أذ لولاه أي لولا جواز التخصص لا مورد له معها كما عرفت آنفاً والحاصل ان الاخذ بدليل الامارة لا يلزم منه الا التخصص وزوال موضوع الأصل والاخذ بدليل الأصل مستلزم لتخصيص دليل الامارة في موردهِ بلا مخصص لما عرفت من أن معرفة كونه مخصصاً موقوف على وجه غير معقول وهو لزوم الدور فتحقق أن التقديم للورود واما حديث الحكومة فلا أصل له أصلًا عند المصنف بناءاً منه على تفسيرها بما أفاده شيخنا العلامة فانه لا نظر لدليلها الى مدلول دليله اثباتاً وبما هو مدلول الدليل وان كان دالًا على الغاءه معها ثبوتاً وواقعاً الذي هو معنى الحكومة عندنا