الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢٩ - في بقاء الموضوع
العرف أو بحسب لسان الدليل فان ذلك لا يمنع من الجريان ضرورة ان انتفاء بعض الخصوصيات وان كان موجباً للشك في بقاء الحكم لاحتمال دخله في موضوعه بما هو موضوعه إلا انه ربما لا يكون بنظر العرف ولا في لسان الدليل إذ ربما لا يكون موضوع الدليل من مقوماته كما انه يختلف الحال بين كون المناط بنظر العرف أو بحسب لسان الدليل إذ ربما لا يكون موضوع الدليل بنظر العرف بخصوصه المأخوذ في الدليل موضوعاً مثلًا إذا ورد العنب إذا غلى يحرم كان الموضوع في لسان الدليل هو العنب ومن المعلوم ان المرجع في فهم ما هو الظاهر منه هو العرف وكان بحسب ما هو المفهوم منه عرفاً هو خصوص العنب ولكن العرف بحسب ما يرتكز في اذهانهم ويتخيلونه في افكارهم بما يدركونه من المناسبات بين الحكم وموضوعه يجعلون الموضوع للحرمة ما يعم الزبيب بمعنى انه ذات العنب لا بوصف العنبية ويرون صفتي العنبية والزبيبية من حالاته المتبادلة بحيث لو لم يكن الزبيب محكوماً بحكم العنب كان عندهم من ارتفاع الحكم عن موضوعه وكان الدال على ذلك في حكم المخصص لما دل على حكم مطلق العنب ولو كان محكوماً به بعينه كان من بقاءه ولا خير في اختلاف ما يفهمونه من لفظ الدليل مع ما يبنون عليه الأمر من حيث الارتكاز بمعنى ان يكون الدليل بحسب فهمهم على خلاف ما ارتكز في اذهانهم بسبب ما تخيلوه من الجهات والمناسبات فيما إذا لم يكن ما تخيلوه من تلك المناسبات بمثابة يصلح بها ان يكون قرينه على صرفه عما هو ظاهر فيه وإلا اتحد المأخوذ في لسان الدليل مع ما هو