الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٢٨ - في بقاء الموضوع
كان بقاء الموضوع بهذا المعنى واما إذا كان بمعنى احراز وجود الموضوع الفعلي خارجاً فلا يعتبر قطعاً في أصل جريانه لتحقق اركانه من دونه.
نعم ربما يكون مما لابد منه في بعض الآثار، والحاصل بقاء الموضوع واحرازه ولو بالاستصحاب شرط في الاستصحاب واما وجوده فليس بشرط ولكن يختلف الحال باختلاف الآثار ففي مثل استصحاب عدالة زيد بناءاً على جواز تقليد الميت إذا كان عدلًا لا يحتاج الى احراز وجود زيد في الخارج وحياته لجواز تقليده أو لقبول خبر يرويه وما اشبه ذلك وان كان محتاجاً اليه في آثار أخر مثل جواز الاقتداء به أو وجوب اكرامه أو الانفاق عليه أو استئجاره للعبادات نائباً وغير ذلك وإنما الاشكال كله في ان هذا الاتحاد ما الضابط فيه وانه هل هو بنظر العرف أو بحسب لسان دليل الحكم أو بنظر العقل؟ والفرق بين الانحاء الثلاثة يعلم من بيان حال كل واحد منها فلو كان مناط الاتحاد نظر العقل فلا مجال للاستصحاب في الاحكام لقيام احتمال تغير الموضوع في كل مقام شك في بقاء الحكم بزوال بعض خصوصيات موضوعه كزوال حالة العنبية وتبدلها بالزبيبية لاحتمال دخله فيه بل وكذا في الموضوعات إذا كان الشك لزوال بعض اجزائها كما لو أخذ شيء من متيقن الكرية ويختص بالموضوعات التي لا يكون منشأ الشك فيها ذلك كحياة زيد مثلًا بداهة انه إذا شك الانسان في بقاء حياة زيد فقد شك في ما كان على يقين منه حقيقة وهذا بخلاف ما لو كان مناط الاتحاد بنظر