الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١٣ - تذنيبان
هذا الزمان من افراده فله الدلالة على حكمه والمفروض عدم دلالة الخاص على خلافه؟
قلت: ليس السر في ذلك ما أفاده من كون الخاص غير قاطع لحكم العام بل مخصصا له من الاول بل السر ما ذكرناه من ان التخصيص بالزمان لايتصور فيه الوجهان بالنسبة اليه وانما يتصور بالنسبة الى العام ولا نسلم دلالته على تفريد العام ولا دلالة العام في مثله على اخذ الزمان افراداً من غير فرق بين اتصاله بالعام او انفصاله هذا فيما إذا كان مفادهما معاً على النحو الاول وان كان مفادهما مختلفاً بان كان مفاد العام على النحو الاول ومفاد الخاص على النحو الثاني فلا مورد لللاستصحاب فانه وان لم يكن هناك دلالة للعام على الحكم في زمان الشك أصلًا الا ان انسحاب الحكم الخاص الى غير مورد دلالته من اسراء حكم موضوع الى آخر لا استصحاب حكم الموضوع ولا مجال أيضاً للتمسك بالعام لما مر انقاض كونه غير دال إذا كان على النحو الاول فإذا كان حكم الخاص ثابتاً في فرد من الزمان فلا مجال للاستصحاب ولابد من الرجوع الى سائر الاصول وان كان مفادهما على العكس بان كانا معاً على النحو الثاني او كان العام على النحو الثاني والخاص على الأول كان المرجع حكم العام بلا اشكال لان تخصيص العام بفرد لا يوجب سلب حجيته عن باقي الافراد للاقتصار في تخصيصه بمقدار دلالة الخاص ولكنه لولا دلالته لكان الاستصحاب مرجعاً