الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥١١ - تذنيبان
حاصل للكتابي بل ليس عنده إلا العلم التفصيلي بثبوت شريعته واقعاً حدوثاً وتعبداً او ظناً معتبراً بقاءاً ولو سلم العلم الاجمالي فهو لاأثر له مع هذا الأصل في جانب شريعته لانحلاله الى العلم التفصيلي بلزوم العمل بشريعته والشك البدوى في غيرها.
الثالث عشر من التنبيهات: لا يخفى انه لاشبهة في تأخر الاستصحاب مرتبة عن جميع الطرق والامارات فمع وجود الدليل لا مورد للاستصحاب موافقاً كان او مخالفاً لعدم كونه في مرتبته ومنه يعلم عدم جريان الاستصحاب في مقام مع دلالة مثل العام لكنه ربما يقع الاشكال والكلام فيما إذا خصص العام في زمان يقيناً ثم شك بعد ذاك الزمان في الحكم في ان المورد بعد هذا الزمان وهو زمان اليقين مورد الاستصحاب فيثبت حكم المخصص او مورد التمسك بالعام فيثبت له حكم العام والتحقيق ان يقال ان في المقام تفصيلًا وهو ان مفاد العام تارة يكون بملاحظة الزمان هو ثبوت حكمه لموضوعه على نحو الاستمرار والدوام فيكون مجموع الزمان فرداً واحدا مستمرا وأخرى يكون مفاده على نحو الاستمرار لكن على نحو جعل كل يوم من الايام فرد الموضوع ذلك العام وهكذا بالنسبة الى آنات الزمان فيكون معنى [أوُفُوا بالعقُودِ] على الاول ظرفه زمان واحد مستمر ومعناه اوفوا ابداً ودائماً وعلى الثاني يكون ظرفه أزمنة متعددة ومعناه اوفوا في كل آن من آنات الزمان فيكون العام ذا افراد مثل اكرم كل رجل وكذلك مفاد مخصصة تارة يكون على نحو اخذ