الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠٨ - تذنيبان
كما مرّ في مثل المؤاخذة فيترتب عليها آثارها ولو كانت عقلية لما عرفت آنفاً بعد استصحابها لكنه يحتاج الى دليل غير منوط بها والظاهر كفاية الآية المتقدمة مع سائر الآيات مثل وجعلناه نبياً وغيرها مما اشبهها في ثبوت ذلك ودليليته القرآن غير منوطه بالنبوة بل هي منوطة به كما لا يخفى.
نعم لابد من كون الدليل غير موقوف على النبوة وإلا لدار لتوقفه على ثبوتها حسب الفرض فكيف يتوقف ثبوتها عليه كما هو معنى الاستصحاب فكل ما ورد من النبي ومن بعده مما يفيد كونها مجعوله لا يكون دليلًا وبعبارة أخرى ثبوت النبوة حال الشك موقوف على جعلها في هذا الحال وهو موقوف على جعلها حال اليقين فلو توقف جعلها حال اليقين على ثبوتها قبل الجعل كان دوراً كما لا يخفى وبالجملة فالملاك وجود الأثر الشرعي وقد اطال صاحب الكفاية في المقام بما لم ينتج ثمرة معتداً بها فلو قال قائل ان وجوب اطاعة البي والامام (ع) أثر شرعي كوجوب طاعة الوالد والسيد والزوج ومع الشك يستصحب الموضوع بلحاظ ترتب هذا الأثر كما لو شكت الزوجة في بقاء الزوجية لطلاق وقع لا يعلم تأثيره أو العبد في بقاء السيدية لتحرير لم يعلم تأثيره فلا اشكال في وجوب الاطاعة للاستصحاب فكذا في المقام اللهم إلا ان يقال ان الواجب الطاعة معلوم النبوة والامامة على ان يكون القطع جزء موضوع على نحو الصفة الخاصة أو ولو على نحو الطريقية بناءاً على غير