الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٠٤ - تذنيبان
استصحاب عدم تقدمه على الامام وعدم تقدم الامام عليه في ترتب الصحة.
التذنيب الثاني: قد عرفت ان ركني الاستصحاب اليقين السابق والشك اللاحق وهل كونهما بهذا القيد مبني على كونه هو معنى الاستصحاب ليس غير أو مبني على كون الغالب ذلك وإلا فيجوز العكس ويكون اليقين اللاحق والشك السابق استصحاباً بالظاهر هو الأول وان اطلاق الاستصحاب على الثاني مجاز بعلاقة وجود هيئته معكوساً ولذا يوصف بالقهقري قرينة على المجاز لا على تعيين أحد معنيي المشترك اللفظي أو المعنوي فإذا كانت صيغة الأمر الموجب في عرفنا يقيناً وشك في كونهما كذلك سابقاً استصحب كونها له ماشياً الى ورائه الى مبدء زمن الشك ونضيره في الاحكام ما لو علم وجوب شيء مثلًا وشك في كونه واجباً في الشرائع السابقة أولًا فيستصحب وجوبه الى مبدء زمن الشك فيثبت عدم النسخ بالنسبة اليه بمعنى عدم كونه ناسخاً لحكم قبله والظاهر انه تفنن في العبارة وإلا فهو على حقيقة الاستصحاب المصطلح ضرورة ان مرجعه الى الشك في كون الصيغة موضوعه لغيره ثم نقلت اليه بعد القطع بوضعها له والى كون الفعل محكوماً بغير الوجوب سابقاً والأصل عدم ذلك كله والمثبت من الاصول اللفظية حجة ويترتب على ذلك محل خطابات الشارع إذا وردت بلا قرينة عليه اللهم إلا ان يقال ان دليل الاستصحاب اما بناء العقلاء أو الاخبار وكلاهما