الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩٦ - ازاحة وهم
المهم مترتباً على ثبوته للحادث بان يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر كالنجاسة فانها من آثار ملاقاة الثوب الحادثة المعدومة في زمان حدوث الكرية وإنما لم يكن مورداً له لعدم اليقين بحدوثه أي حدوث الحادث كالملاقاة لذلك أي حال كونها معدومة في زمان حدوث الكرية فانه لا يقين به في زمان أصلًا حتى يتعقبه الشك في البقاء وكذا لا مورد للاستصحاب فيما كان الأثر مترتباً على عدمه في زمان الآخر بان يقال ان نجاسة الثوب ليست من آثار الملاقاة المعدومة حال حدوث الكرية بل من آثار عدم الملاقاة في زمان الكرية واقعاً وان كان أصل الأثر على يقين منه في آن وذلك لأن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما كالنجاسة في المثال فانها كانت متيقنة قبل اليقين بحدوث الملاقاة والكرية ومثلها الحدث المتيقن قبل اليقين بحدوث طهارة وحدث فانه في هذه الصورة لا يجري الاستصحاب حتى يسقط بالمعارضة لعدم احراز شرط من شروط الاستصحاب قد غفل عنه الفحول وهو احراز اتصال زمان شكه وهو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوثه به وتوضيحه ان أصل النجاسة كانت متيقنه قبل حدوث الحادثين والذي أوجب الشك في بقائها وزوالها ليس هو حدوث الملاقاة وإنما هو حدوث الكرية في زمانها ومن المعلوم ان ظاهر قوله: (لا تنقض اليقين بالشك) ان النقض أمراً اختيارياً للمكلف يمكن ايجاده من مبدء زمن اليقين الى زمن الشك والاستصحاب هو عدم