الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩٥ - ازاحة وهم
استصحاب عدم كونه متقدماً باستصحاب عدم كونه متأخراً لما عرفت من ان الأثر لوجوده متقدماً خاصه مثلًا فيكون وجوده متأخراً كوجود الآخر بلا أثر مصحح لجريان الاستصحاب وهذا بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك أي مقيداً بنحو خاص أو كان الأثر لكل من انحاء وجوده تقدماً وتأخراً وتقارناً فانه حينئذ يعارض استصحاب كل منهما باستصحاب الآخر فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد أو في حاله للمعارضة باستصحاب العدم في آخر أو في الحالة الأخرى لتحقق اركانه في كل منهما ومنها هذا إذا كان الأثر المهم مترتباً على وجوده الخاص الذي كان مفاد كان التامه بمعنى ترتبه على الوجود في زمان الآخر الذي ليس له حالة سابقة ولم يتيقن عدمه ليستصحب واما ان كان مرتباً على ما إذا كان الوجود متصفاً بالتقدم أو بأحد ضديه من التأخر والتقارن الذي كان مفاد كان الناقصة بمعنى ترتبه على الوجود المحقق المعلوم ولكن بوصف كونه متقدماً أو أحد ضديه بحيث يقال كان هذا الوجود المحقق متقدماً مثلًا فلا مورد ههنا للاستصحاب قطعاً لان عدم وجوده المقيد لم يسبق به يقين فهو لعدم اليقين السابق فيه لا يجري بلا ارتياب لفقد أعظم ركنيه وتارة أخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر كنجاسة الثوب الملقى في ماء مشكوك الكرية حال ملاقاة الثوب له فان النجاسة من آثار عدم الكرية في زمان الملاقاة فالتحقيق انه ليس بمورد للاستصحاب فيما كان الأثر