الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩٤ - ازاحة وهم
ولزوم ترتيب آثاره لا آثار تأخره إذا كان موضوعها تأخره لكونه بالنسبة اليها مثبتاً لتوقفها على واسطة غير شرعية إلا إذا تشبث المجوز بدعوى خفاء الواسطة أو عدم التفكيك في التنزيل بين عدم تحققه في زمان وتأخره عنه عرفاً كما لا تفكيك بينهما واقعاً وفيه تأمل. ولا تترتب أيضاً آثار حدوثه في الزمان الثاني على استصحاب عدم تحققه في الزمان الأول فانه نحو وجود خاص مقيد لا يثبت بالأصل.
نعم لا بأس بترتيبها أي ترتيب آثار حدوثه في الزمان الثاني بناءاً على عدم كونه وجوداً خاصاً مقيداً وانه عبارة عن أمر مركب من الوجود في الزمان اللاحق وهو محرز بالوجدان وعدم الوجود في السابق وهو محرز بالأصل، والأولى ان يقال انه عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم وإلا فوجوده في الزمان اللاحق هو الوجود الخاص عينه لكن المقصود واضح هذا إذا لوحظ بالاضافة الى اجزاء الزمان وان لوحظ بالاضافة الى حادث آخر علم بحدوثه أيضاً وشك في تقدم ذاك عليه وتأخره عنه كما إذا علم بحدوث حكمين ولو وضعيين كطهارة وحدث أو موت متوارثين وشك في المتقدم والمتأخر منهما فقد عرفت انه على قسمين فان كانا معاً مجهولي التاريخ فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما المقيد بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن لا للآخر ولا له أي لأحدهما بنحو آخر فاستصحاب عدمه صار بلا معارض لعدم كون الآخر ذا أثر حسب الغرض فلا يجري الاستصحاب فيه ولا لوجوده المطلق ليعارض