الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٩١ - ازاحة وهم
التاسع من التنبيهات: انه لا يذهب عليك انا قد ذكرنا ثبوت المستصحب بنفسه إذا كان حكماً وبأثره إذا كان موضوعاً وان عدم ترتب الأثر غير الشرعي ولا الشرعي بواسطة غيره من الأثر العادي أو العقلي إنما هو بالنسبة الى المقام الثاني وهو استصحاب الموضوع وما للمستصحب ومن الآثار واقعاً لا مطلقاً فلا يكاد يثبت به من آثاره إلا أثره الشرعي الذي كان له بلا واسطة أو بواسطة أثر شرعي آخر حسبما عرفت فيما مر لا بالنسبة الى المقام الأول وهو استصحاب الحكم والأثر الشرعي وما كان للأثر الشرعي ثابتاً مطلقاً سواء كان الأثر الشرعي ثابتاً بخطاب الاستصحاب أو بغيره من أنواع الخطاب فان آثاره بعد ما ثبت بالاستصحاب شرعية كانت كوجوب المقدمة بناءاً عليه أو غيرها كوجوبها بناءاً على عدم الاقتضاء ووجوب الامتثال واقتضاء النهي عن الضد وغير ذلك تترتب عليه إذا ثبت ولو بان يستصحب أو كان الأثر من آثار المستصحب كما إذا ثبت وجوب التصدق باستصحاب حيوة زيد فهذه الآثار تترتب على هذا الوجوب أيضاً وذلك لتحقق موضوعها حينئذ حقيقة لما عرفت من انها من آثار مطلق الخطاب واقعياً أو طريقياً أو أصلًا عملياً فما للوجوب عقلًا يترتب على الوجوب الثابت شرعاً باستصحابه بنفسه أو استصحاب موضوعه من وجوب الموافقة وحرمة المخالفة واستحقاق المثوبة على الاولى والعقوبة على الثانية الى غير ذلك من الآثار كما يترتب على الثابت بغير الاستصحاب من القطع أو الظن الخاص أو المطلق على تقرير الكشف بلا شبهة ولا ارتياب فلا تغفل.