الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨٨ - ازاحة وهم
الكلي مرتباً على ذلك العنوان الكلي شرعاً سواء ذلك العنوان منتزعاً عن مرتبة ذاته كالخمرية الكلية في افراد الخمر وكذلك المفهوم الكلي المنتزع عن الافراد بحسب ذاتياتها أو بملاحظة بعض عَوارضهُ مما هو خارج المحمول بمعنى انه لا مصداق له في الخارج زائداً على وجود الموضوع كالوفاء بالنذر المنطبق على التصدق فانه لا مصداق له في الخارج غير محل انتزاعه وهو التصدق نفسه وكذلك مثل الملكية والغصبية والزوجية والموقوفية لا المحمول بالضميمة المغاير للموضوع مصداقاً بمنشأ الانتزاع كاسود وأبيض المنتزعين من سواد زيد وبياضه فان الأثر في الصورتين صورة الانتزاع عن مرتبة الذات والانتزاع بلحاظ بعض عوارضها إنما يكون له حقيقة حيث قد عرفت انه لا يكون بحذاء ذلك الكلي في الخارج سواه لتقع المغايرة لا ان ثبوته بهذه الواسطة يكون ثبوتاً لغيره مما كان مبايناً معه أو من اعراضه مما كان محمولًا عليه بالضميمة الموجبة للمغايرة كسواده مثلًا أو بياضه حيث تقول أسود وأبيض في مقام الحمل وإنما كان ذلك كذلك لان الطبيعي إنما يوجد بوجود فرده كما ان العرضي كالملكية والغصبية ونحوهما مما تقدم من الاعتبار الذي لا وجود له إلا بمعنى وجود منشأ انتزاعه فالفرد بالنسبة الى الكلي أو منشأ الانتزاع بالنسبة الى العرضي الخارج المحمول هو ما رتب عليه الأثر لا شيء آخر فاستصحابه لترتيبه لا يكون بمثبت كما توهم وكذا لا تفاوت في الأثر المستصحب فيما لو كان غير الموضوع أو المرتب عليه فيما كان