الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨٧ - ازاحة وهم
وردت معلقة على الموضوعات الكلية لأن بيان الجزئيات ليس من وظيفة الشارع فالحرمة الجزئية المتعلقة بالموضوع الجزئي إنما تنشأ من تلك الحرمة الكلية المتعلقة بالموضوع الكلي وهلم جرا في سائر الاحكام بالنسبة الى سائر الموضوعات وحيث استلزم هذا المعنى ان يكون استصحاب بقاء الموضوع الجزئي إنما يترتب عليه الأثر بواسطة انطباق الكلي عليه كاستصحاب خمرية هذا الخمر الخاص بالنسبة الى حرمة شرب الخمر فانها إنما تثبت له بواسطة انطباق كلي الخمر على المستصحب ظن بعضهم ان ذلك من طور الاصول المثبتة وهو توهم كاسد جداً كتوهم آخر في مثل ما لو نذر ان يتصدق بدرهم ما دام زيد حياً ثم شك في حياته ان استصحاب حيوته إنما يترتب عليه وجوب التصدق بواسطة تحقق عنوان الوفاء بالنذر بمعنى ان بقاءه حياً من آثاره لزوم الوفاء بالنذر المترتب عليه وجوب التصدق إذا لم يكن وجوب التصدق من آثار مطلق حياة زيد بل من آثار الوفاء بالنذر اللازم للحيوة فيكون مثبتاً وأوضح منه استصحاب بقاء زيد في اثبات وجوب الانفاق على زوجته أو وجوب عزل سهمه من الوقف أو غير ذلك فان وجوب الانفاق والعزل من آثار كونه زوجاً وموقوفاً عليه فيكون الأصل بالنسبة اليهما مثبتاً وهذا الوهم كسابقه والتحقيق انه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين ان يكون مرتباً عليه بلا واسطة شيء أو بواسطة عنوان كلي ينطبق ويحمل عليه بالحمل الشائع ويتحد معه وجوداً فيما كان الحكم