الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٨١ - ازاحة وهم
بعنوان كلي كما عرفت في عموم خطاب المشافهة فاحتمال العموم لمن يوجد مع كون الحكم متعلقاً بالافراد لو كان صحيحاً لجرى في عموم خطاب المشافهة للمعدومين مع انه (قدس سره) لم يشر الى هذا الوجه ولا احتمله ولو سلم فلا أقل من كفاية كلا الطريقين فافهم واغنم. هذا واما النسخ فالانصاف إن ظاهر ما ورد في نسخ شريعة النبي اللاحق لشريعة النبي السابق هو الارتفاع كلياً لا لعدم البقاء كلياً بل ظاهره انه لو ثبت في هذه الشريعة ما كان ثابتاً في السابقة فهو من باب تماثل الحكمين لابقاء الحكم الأول ولو سلم فلا اقل من توقف عدم كون الحكم المشكوك بقاءه منسوخاً على دليل لما عرفت من ان مقتضى الأصل الثانوي نسخ الجميع إلا ما خرج واما ما أفاده شيخنا العلامة من الوجه الأول في الجواب عن تغاير الموضوع من فرض كون الشاك ممن ادرك الشريعتين فإذا جرى في حقه جرى في حق غيره من أهل شريعته للاجماع على اشتراك أهل الشريعة الواحدة في الحكم الثابت لبعضهم فهو وان كان وجيهاً بالنسبة الى جريان الاستصحاب في حق خصوصي المدرك للشريعتين إلا انه غير مجد في حق غيره من المعدومين عند المصنف ولا يكاد يتم الحكم فيهم بضرورة اشتراك أهل الشريعة الواحدة أيضاً كما استند اليه ضرورة ان قضية الاشتراك ليس إلا ان الاستصحاب حكم كل من كان على يقين فشك لا انه يكون المستصحب لو أحد حكم الكل ولو من لم يكن كذلك بل يختص بمن كان على يقين فشك بلا شك وهذا واضح، وفيه ان المجتهد إذا ثبت عنده حرمة العصير الزبيبي