الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٨ - ازاحة وهم
على استصحاب الحلية المطلقة أوهن من بيت العنكبوت بعدم ثبوتها في صورة القطع أيضاً وقد عرفت القطع بثبوتهما معاً كما لا يخفى بأدنى التفات على ذي الألباب فالتفت ولا تغفل وانظر الى ما اطنب به صاحب الكفاية في المتن والحاشية مما لا حاجة إليه وتأمل.
السادس من التنبيهات: لا يخفى انه جزم المصنف وفاقاً لشيخنا العلامة وغيره بانه لا فرق أيضاً بين ان يكون المتيقن من احكام هذه الشريعة أو من احكام الشريعة السابقة إذا شك في بقاءه وارتفاعه بنسخه لعدم اختلال شيء من اركان الاستصحاب وفساد توهم اختلال أركانه فيما إذا كان المتيقن من احكام الشريعة السابقة لا محالة وذلك الاختلال أما لعدم اليقين بثبوتها في حقهم وان علم ثبوتها سابقاً في حق آخرين فإن الاستصحاب يحتاج الى يقين بالحدوث وثبوتها في حق السابقين لا يوجب العلم بثبوتها في حق اللاحقين حتى يوجب وجود الشيء الآخر الشك في بقائها فلا يحصل شك ببقائها أيضاً بل إنما يشك في ثبوت مثلها كما لا يخفى، وأما لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة فلا يحصل شك في بقائها حينئذ إذ لا يجامع القطع بارتفاعها ولو سلم حصول اليقين بثبوتها في حقهم، هذا غاية ما قيل في عدم جريان الاستصحاب وهو واضح الفساد وذلك:
أما الأول فهو لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة حيث كان ثابتاً لافراد المكلف سواء كانت افراده محققة وجوداً أو مقدرة كما