الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٧ - ازاحة وهم
الشك في حدوث الحلية والحرمة بعد عروض الحالة الزبيبية من دون تناف بينهما يمكن الشك في بقاء هذين الحكمين الثابتين قبل عروض تلك الحالة لاتحاد الشكين خارجاً فقضية استصحاب حرمته المعلقة على الغليان بعد عروضها أي عروض تلك الحلة الملازم ذلك الاستصحاب لاستصحاب حليته المغيات بالغليان لتلازمهما ثبوتاً حال القطع هي حرمته أي حرمة الزبيب فعلًا بعد غليانه وانتفاء حليته لتحقق الشرط المعلق عليه في الأول والغاية في الثاني فانه أي ثبوت الحرمة فعلًا هو قضية نحو ثبوتهما سواء أكان ثبوتهما بدليلهما كما في حال العنبية الثابت فيهما الحكمان بالقطع قبل الغليان والحرمة وحدها بعده لإنتهاء عمر الحلية بتحقق الغاية وتحقق الحرمة نفسها بحصول الشرط أم كان بدليل الاستصحاب فانه على نحو دليل الثبوت لا ينقص ولا يزيد وإنما الفرق في الثبوت من حيث القطع في الأول والتعبد في الثاني وكما كانت حليته المطلقة المغيات مجتمعة مع حرمته المعلقة في آن واحد شرعاً وعقلًا في حال ثبوتهما بالقطع كذلك يجتمعان في حال ثبوتهما بالاستصحاب من دون ترتب بينهما ولو ترتب السببية والمسببية إذ لو كان بينهما هذا الترتب لم يثبتا معاً حال القطع بالضرورة كما في اصابة الثوب النجس لماء طاهر مشكوك الكرية فانه كما كان استصحاب طهارته حاكماً على استصحاب نجاسة الثوب لكونه مسبباً عنه كذلك في صورة القطع لا يثبت إلا طهارة الماء فاحتمال حكومة استصحاب الحرمة المعلقة