الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٤ - ازاحة وهم
لا يكون موجوداً فعلًا لا أنه لا يكون موجوداً أصلًا بل المتيقن ثبوته وهو الحرمة المعلقة موجود فعلًا ضرورة ان المتيقن هو الحكم بما هو معلق لا مطلق الحكم وهو بهذا الوصف موجود فعلًا ولذا يصح الحمل عليه فتقول الحكم المعلق ثابت واما غير الموجود فعلًا أو الموجود بعد وجود المعلق عليه فلا حاجة في الاستصحاب إليه، فتسليم صاحب الكفاية عدم وجود الفعلي لا وجه له على انه ربما يضر بالاستصحاب فيما أريد ترتيب آثار البقاء فعلًا كما لا يخفى، على انه لا وجه لتسليم عدم الوجود فعلًا مع الاعتراف بأن المتيقن هو وجوده ولو بنحو التعليق قال (قدس سره): كيف والمفروض انه مورد فعلًا للخطاب بالتحريم مثلًا أو الايجاب فكان على يقين منه؟ قيل طرو الحالة فيشك فيه بعده.
قلت: بعد الاعتراف بعدم وجود الحكم فعلًا فلا ينفع وجود الخطاب فعلًا بالتحريم غير العقلي إذ المتيقن هو المخاطب به وهو الحرمة لا الخطاب نفسه فينحصر الوجه فيما ذكرنا من كفاية فعلية المتيقن ولو بوصف كونه معلقاً ولا يعتبر في الاستصحاب إلا الشك في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتاً في ذلك. وبالجملة إذا كان الدليل دالًا على ثبوت الحرمة على تقدير كذا ولم يعلم ثبوت الحرمة الموصوفة بكونها على تقدير كذا في حال كذا يكون الاستصحاب متمماً لدلالة الدليل على الحكم فيما أهمل وأجمل سواء كان الحكم مطلقاً أم معلقاً فببركته