الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٣ - ازاحة وهم
بها كانت تبقى ما لم يحدث رافع لها سواء كانت الطهارة والنجاسة من الأمور الخارجية أو من الاحكام الوضعية المعدودة من الامور الاعتبارية التي كانت لها آثار شرعية فلا أصل لأصالة عدم جعل الوضوء سبباً للطهارة بعد المذي وكذا أصالة عدم جعل الملاقاة سبباً للنجاسة بعد الغسل مرة كما حكي عن بعض الأفاضل من اجراء هذين الأصلين لأثبات وجوب الوضوء بعد المذي وكفاية المرء في غسل النجاسات والتطهير منها وقد عرفت أنهما أصلان غير أصلين وأنه لا يكون ههنا إلا أصالة الطهارة في الأول أو النجاسة في الثاني كما لا يخفى.
الخامس من التنبيهات: لا يخفى انه كما لا اشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان المتيقن حكماً فعلياً مطلقاً لا ينبغي الاشكال في جريانه فيما إذا كان مشروطاً معلقاً ضرورة ان الملاك فعلية اليقين والشك حدوثاً وبقاءاً وهو موجود وكون المتيقن الحدوث على أي نحو يكون حدوثه لا يوجب خللًا في ركيته وملاكه أصلًا فلو شك في مورد من أجل طرو بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه ففيما صح استصحاب أحكامه المطلقة صح استصحاب أحكامه المعلقة ولعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب من اليقين ثبوتاً والشك بقاءاً وأما توهم أنه لا وجود للمعلق قبل وجود ما علق عليه فاختل بذلك أحد ركنيه وهو اليقين ثبوتاً فاسد جداً فإن المعلق قبله أي قبل وجود المعلق عليه إنما