الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٧٢ - ازاحة وهم
وجنانه عن صفة الجبن الردية رأيت ما ذكرناه مطابقاً للوجدان والبرهان وان قل فيه الأتباع والأعوان فان المتبع ما يقضي به الدليل لا ما يقال أو قيل والله الهادي الى سواء السبيل.
نعم لا يبعد أن يكون الموضوع مع كون الزمان قيداً يكون بحسبه متحداً فيما إذا كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في أنه بنحو التعدد المطلوبي وان حكمه بتلك المرتبة التي كان فيها مع ذاك الوقت المأخوذ قيداً فيه وان لم يكن باقياً بعده قطعاً إلا انه يحتمل بقاءه بما دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب كما قيل من ان القضاء تابع للاداء وان تقييد الوجوب بالوقت إنما هو بمرتبة من مراتبه وفي خارج الوقت بمرتبة أخرى وعليه فلا محل للبراءة كما هو واضح فتأمل جيداً.
ازاحة وهم:
لا يخفى ان الطهارة الحدثية والخبثية وما يقابلهما كالحدث بقسميه في الأولى والنجاسة في الثانية يكون الشك فيها من جهة الرافع لا من جهة المقتضى لأنها مما إذا وجدت بأسبابها كالوضوء والغسل بالنسبة الى الأولى والحدث بقسميه بالنسبة الى ما يقابلها واستعمال المطهر في الثانية وملاقاة سائر النجاسات فيما يقابلها لا يكاد يشك في بقائها إلا من قبل الشك في الرافع لها لا من قبل الشك في مقدار تأثير أسبابها ضرورة انها بمقتضى دليلها إذا وجدت