الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٩ - قاعدة المقتضي والمانع
الموضوع وان أخذ ظرفاً لثبوت الحكم في دليله ضرورة انه لولا دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته لم يؤخذ ظرفاً والظرفية الضرورية يقوم بها مطلق الزمان فلا وجه لأخذ الخاص ظرفاً وحينئذ فلا مجال إلا لإستصحاب عدمه؟ فانه يقال نعم لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقة ونظر العقل كان ما ذكر صحيحاً ووجب ملاحظته بكل ما يحتمل دخله فيه واما إذا كانت العبرة بنظر العرف كما هو الصحيح فالفرق بين القيدية والظرفية في غاية الوضوح لان الموضوع عرفاً في الأول هو المقيد ولكن في الثاني هو المطلق فلا شبهة حينئذ في أن الفعل بهذا النظر موضوع واحد في الزمانين قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأول وشك في بقاء هذا الحكم له في الزمان الثاني فلا يكون مجال إلا الاستصحاب بثبوته. لا يقال ان ملاك الاستصحاب موجود في الموردين لانه إذا لوحظ ان العدم الأزلي المتيقن لم ينقطع إلا بما علم من التكليف الخاص بخصوصية زمانه فإذا شك في التكليف في الزمان الثاني فاستصحاب عدمه محكم وإذا لوحظ ان العدم قد انقطع وارتفع بالوجود فلن يعود فإذا شك في بقاء ذلك الوجود الكائن التكليف الخاص في الزمان الثاني فاستصحاب ثبوته محكم وعلى هذا البيان فاستصحاب كل واحد من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ولا محالة يقع التعارض بين الاستصحابين كما قيل؟ فإنه يقال ما أوهن هذا السؤال فإن العدم بعدما ارتفع بالوجود فلا يعقل أنه بعينه يعود فلو انعدم التكليف بعد