الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٦٨ - قاعدة المقتضي والمانع
ك- (اجلس في ساعة الظهر مثلًا) أو (صم في يوم الجمعة) فتارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده وطوراً مع القطع بانقطاعه وانتفاءه ولكن الشك من جهة أخرى كما إذا احتمل في مثال الصوم المقيد بيوم الجمعة ان يكون وجوبه والتعبدية بلحاظ تمام المطلوب لا أصله بأن يكون أصل المطلوب هو الصوم وكونه يوم الجمعة مطلوب ثاني متمم للمطلوب الأول فإن كان الشك من جهة الشك في بقاء القيد فلا بأس باستصحاب بقاء قيده من الزمان فيما يمكن فيه ذلك كالنهار المقيد به المصوم وساعة الظهر المقيد بها الجلوس مثلًا فيترتب وجوب الامساك وعدم جواز الافطار ما لم يقطع بزواله كما لا بأس باستصحاب المقيد فيقال ان الامساك كان قبل هذا الآن في النهار والان كما كان فيجب- فتأمل، فان لقائل ان يقول بانه صحيح لولا كونه مثبتاً فينحصر الأمر باستصحاب القيد وان كان من الجهة الأخرى فهو على نحوين لأن الزمان المأخوذ فيه اما ان يكون ظرفا أو قيدا وإذا كان على النحوين فلا مجال إلا لاستصحاب الحكم في خصوص مالم يؤخذ الزمان فيه إلا ظرفاً لثبوته لا قيداً مقوماً لموضوعه وإلا بأن أخذ قيداً فلا مجال إلا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان فانه غير ما علم ثبوته له فيكون الشك في ثبوته له أيضاً شكاً في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه والأصل عدمه وبراءة الذمة منه. لا يقال لا فرق في ذلك بين كون الزمان ظرفاً أو قيداً ضرورة أن الزمان لا محالة يكون من قيود